السيد تقي الطباطبائي القمي
18
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تعليق العقد على كون الفعل الحرام الفلاني حلالا أو بالعكس لا يكون من محل الكلام ولا يرتبط بالشرط الصحيح أو الفاسد فان التعليق على كون الخمر حلالا من مصاديق تعليق العقد ويكون باطلا من باب ان المعلق لا يتحقق مع عدم المعلق عليه فقول القائل بعتك داري بشرط أن يكون الخمر حلالا مثل قوله بعتك داري بشرط أن يكون السماء تحتنا فان مرجع هذا الاشتراط إلى قوله ان كان السماء تحتنا بعتك والا فلا . وصفوة القول : ان الاشتراط في العقد عبارة عن ارتباط العقد بالالتزام بفعل كخياطة ثوب مثلا أو قراءة سورة أو الالتزام بحكم تكليفي أو وضعي فإن كان ذلك الفعل الملتزم به حلالا بالمعنى الأعم يصير بالشرط واجبا وان كان واجبا يصير وجوبه آكد وان كان حراما يكون الشرط باطلا وان كان الحكم التكليفي الذي تعلق الالتزام به أو الحكم الوضعي موافقا مع الشرع لا يكون الشرط مؤثرا اثرا جديدا . نعم إذا كان الالتزام متعلقا بأمر وضعي على نحو شرط النتيجة وكان ذلك الامر يتحقق بكل سبب ولو كان ذلك السبب الشرط في ضمن العقد يؤثر الاشتراط في تحققه . فالنتيجة ان المشروط عبارة عن العقد والشرط عبارة عن الفعل المعلق عليه العقد أو الايقاع والظاهر أن الموافق للكتاب أو المخالف معه صفة للشرط مثلا اشتراط قراءة القرآن لا يكون مخالفا مع القرآن واشتراط شرب الخمر يكون مخالفا معه . وبعبارة أخرى : الالتزام بما هو التزام يكون محللا ومحرما وبعبارة واضحة : ان الشرط يقتضي الوصول إلى ما تعلق به الغرض